Sat, 04 Sep 2010 21:40:27

للتواصل معنا و إرسال الأخبار و المقالات على البريد الإلكتروني info@worldTD.com

نصرالله: ارفض إتهام ولو نصف واحد من حزب الله بقضية اغتيال الحريري صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
كتبها WorldTD - العالم اليوم   
الجمعة, 23 يوليو 2010 08:11

بعد ايام على خطاب اثار ضجة سياسية وأوحى بإمكان عودة لبنان الى ما قبل أحداث 7 ايار، أكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في مؤتمر صحافي عقده مساء امس أنه 'علينا أن ندرك ونعرف أن لبنان تمّ إدخاله في مرحلة حسّاسة جداً من الآن،

ونحن أمام مرحلة معقّدة ودقيقة، يدخل لبنان إليها ليس من باب أحداث داخلية ولا من باب حرب إسرائيلية، بل من باب المحكمة الدولية وما يقال عن قرار ظنّي سيصدر قريبًا'.
وقال 'البعض استغرب لماذا نتحدث عن المحكمة وكأنه لا علم لهم بشيء والبعض ناقشنا في حقّنا بالدفاع عن أنفسنا، والبعض اعتبر أن من يدافع عن نفسه يكون متورطًا، وهذا من الإبداعات اللبنانية'.
واضاف 'كل المعطيات التي عند 'حزب الله' تقول إنه منذ العام 2008 وقبل استدعاء شباب الحزب إلى التحقيق، كتب القرار الظنّي لكن تم تأجيله لأسباب سياسية، وكل المشاروات التي يجريها بلمار في واشنطن وفرنسا تقول إن مضمون القرار كُتب لكن التوقيت مرتبط بالسياسة'.
وكشف الامين العام لحزب الله 'أن رئيس الحكومة سعد الحريري زارني قبل زيارته واشنطن مشكورًا، وقال لي من باب الحرص على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، قال لي يا سيد في شهر كذا وكذا سيصدر قرار ظني يقول إن بعض عناصر غير منضبطة من حزب الله نفّذوا الاغتيال، وقال لي إنه مستعد للخروج والقول ان الحزب لا علاقة له بالاغتيال وان هؤلاء عناصر غير منضبطة وطبعاً هذا من باب حرصه على الامور في الوطن ومصير البلد. هكذا رئيس الوزراء أبلغنا وتكلّم معنا من موقع الحرص وموقع التعاون، ولكن غير رئيس الوزراء هناك مسؤولون أمنيون ومسؤولون سياسيون ومجالس وكتّاب وسفراء يقول بعضهم ان القرار سيصدر في أيلول (سبتمبر) أو في تشرين الاول (اكتوبر) أو تشرين الثاني (نوفمبر)، لكنهم مجمعون على مضمون القرار الظنّي، وشبابنا من الحزب ذهبوا الى التحقيق تحت عنوان شهود وسأقول في ما بعد ماذا حصل هناك'.
وتابع 'لا أحد يبسّط الأمور الآن ويقول إن لا علم له، فالأمور واضحة وقد توّج هذه التصاريح أشكنازي، ثم بدأ العالم يحكي عن سيناريوهات ما بعد القرار الظنّي، وكيف ستذهب الامور وماذا يجب ان يحصل. كل هؤلاء الذين اعترضوا على كلامي في الاسبوع الماضي يعلمون علم اليقين بكل ذلك، فهل يريدون أن يبقى 'حزب الله' ساكتًا وألا يوضح أو يشرح حتى يصدر اتهام أفراد من (حزب الله)، وهذا نرفضه قطعاً ويقينًا، لأن كل الاعلام سيتعاطى على اساس ان (حزب الله) متّهم ومدان، ونحن نرفض حتى مجرد اتهام افراد من عندنا'.
ورأى السيد نصرالله 'أن الماكينة الإعلامية والدولية بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري هي جاهزة عشية صدور القرار الظنّي. ونحن نعتبر ولنتكلم بوضوح شديد بعد كل ما جرى في المرحلة الماضية هناك مشروع كبير يستهدف المقاومة ولبنان، وبعد فشل كل الخيارات السابقة والتجارب السابقة، هناك مشروع جديد يستهدف المقاومة بالذات وبالمباشر هذه المرة، ليس من خلال استهداف حلفائها في لبنان أو سندها في سورية، بل لها مباشرةً من خلال المحكمة ومجدداً من خلال استخدام قضية محقّة وعادلة وعاطفية ويجمع عليها اللبنانيون هي استشهاد الرئيس الحريري، وذلك بعد أن تم استنفاد أغراض المرحلة السابقة، فالمحكمة استخدمت لاستهداف سورية وهذه المرحلة انتهت ثم استخدمت لإنهاء حلفائها في لبنان وهذا استنفد وبقيت المقاومة'.
واعتبر 'أن المواعيد المطروحة قد تثبّت أو تؤجل لأسباب سياسية، لكن هناك حرصا فوق العادة لإصدار القرار في ظل المرحلة التي يمر فيها لبنان والمنطقة، والبعض يعتبر التوقيت مناسباً في ظل ما يُعدّ للمنطقة. وهناك في الداخل والخارج من يجد مصلحة بأن لا يستمر حال الاستقرار التي نشأت في لبنان بعد حكومة الوحدة الوطنية وانفتاح اللبنانيين على بعضهم البعض، ويعتقد أن إعطاء المزيد من الوقت يسمح بأن يشتدّ عود المقاومة، فيما المطلوب أن نأخذ لبنان والمقاومة إلى المكان الذي يخدم المشروع الامريكي الاسرائيلي في لبنان والمنطقة، والكل يعرف ان المقاومة تشكل اهم عقبة امام اي مشروع تسوية يفرض شروط تسوية على الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين ويجب ازالة هذه المقاومة'.
واضاف 'في هذه المرحلة الحساسة نحن نتكلم مع الكل ولا قطيعة مع احد ويقولون لنا إنه يجب التصرف بمسؤولية والتصرف بدقّة وحكمة بطريقة تحمي البلد والمقاومة ولا نحقق اهداف اسرائيل، وهذا أمر عظيم، وبناءً عليه أهمّ شرط أن نستمع لبعضنا جيداً وألا يعتمد أحد على قصاصات ورق يقدّمها له مستشارون أو ملخّصون في هذه المرحلة، بل يجب ان نستمع الى بعضنا جدّياً لكل كلمة، فكل كلمة وكل لفتة لها معنى اليوم ولا يمكننا اليوم قول اي شيء في اي وقت. ما تبلّغناه وكل المعلومات تجمع أن هناك نتيجتين للقرار الظنّي، الاولى وهي نتيجة سعداء بها جدًا وهي أنّه لن يُتّهم أحد من الأخوة السوريين والضباط الاربعة او حلفاء سورية في لبنان، وهذا شق يجب أن نرتّب عليه مجموعة مسؤوليات، وقيامنا بهذه المسؤوليات يعني أننا حريصون على التعاون. وفي الشق الثاني الذي يقال إنه سيتجه إلى عناصر غير منضبطة في (حزب الله)، ونحن لا نقبل أن يتهم نصف واحد من (حزب الله) لكي نقبل بأكثر، وهذا الشق هو السيّئ. وموقفنا من المحكمة ورؤيتنا وتوصيفنا لها وتقييمنا للتحقيق وصلنا إليه نحن في بداية شهر نيسان عندما ذهب الشباب الى التحقيق بعد ان تم استدعاؤهم، وقد استمع المحققون إلى مجموعة أسئلة وملاحظات من اخواننا وحتى اليوم لم تتم الاجابة عن سؤال واحد لأنهم غير جدّيين في المتابعة والاجابة. فإذًا الشقّ الأول، والحمدلله، ألا أحد لا من الرؤساء ولا من النواب ولا من الوزراء ولا أحد من حكومة الرئيس عمر كرامي مثل وزير الدفاع أو وزير الاعلام أو وزير الداخلية وغيرهم، لا أحد منهم متهم، وهذه كانت رؤيتنا منذ اليوم الاول عندما طلبنا من الجميع ان يطوّلوا بالهم، وأول ما ادعو اليه اليوم قيادة القيادات السياسية في 14 آذار ان تقوم بمراجعة حقيقية ونقد ذاتي صريح مع انفسهم ومع اللبنانيين جميعاً وليس فقط مع جمهورهم لأن نتيجة الخيارات والسياسات التي اتخذتها هذه القيادات كان انعكاسها على لبنان والمنطقة. والوحيد الذي كان له شجاعة وجرأة لمراجعة علنية وحقيقية ونقد ذاتي قاسٍ احيانا كان رئيس (اللقاء الديمقراطي) الأستاذ وليد جنبلاط لأنه يملك هذه الشجاعة وواثق من نفسه ومن زعامته ومن تفهّم قاعدته له، ولأنه يعرف ان ما يقوم به صحيح، وقد شدد على هذه القناعة وعبّر عنها في تصاريحه وفي مواقفه الاعلامية. وهذا ما أطلبه من القيادات أن تقوم بمراجعة في ما بينها وأن تصارح في مؤتمرات تأسيسية وصحافية جمهورها وشعبها بالحقيقة، التي هي أنّهم في العام 2005 كانو مخطئين كثيرًا وكانوا سيجرّون البلاد إلى الهاوية. فهل لديهم هذه الشجاعة خاصة انهم توصّلوا الى هذا الاستنتاج؟ القيادات الجريئة والشجاعة تقول هذا ولو بعد خمس سنوات أنها اخطأت'. وختم نصرالله داعياً 'الى إعادة الضباط الاربعة الى مواقعهم ولو لسنة'.
وسبق المؤتمر الصحافي للامين العام لحزب الله كلام لرئيس الحكومة سعد الحريري سئل خلاله كيف سيتصرف حين تتكشف الحقيقة في قضية اغتيال والده وهل سيتصرف كنجل رفيق الحريري أم كرئيس للوزراء، فأجاب 'أنا أتصرف بصفتين. في قلبي كسعد إبن رفيق الحريري وبشخصي كرئيس وزراء لبنان. وفي الوقت نفسه سأرى ما هي المصلحة الوطنية. والمصلحة الوطنية هي الحقيقة ولو لم تكن الحقيقة مصلحة وطنية لما أنشئت المحكمة'، مؤكداً أنَّ هذا الموضوع كان حاضراً في لقائه الأخير مع الرئيس السوري بشار الأسد، وقال 'نعم تحدثنا فيه. تحدثنا فيه بهدوء وموضوعية ولا أريد أن أدخل في التفاصيل'.

بيروت- 'القدس العربي' ـ من سعد الياس: