|
ألقى الرئيس المصري حسني مبارك خطابا عشية الاحتفال بالذكرى السنوية الثامنة والخمسين لثورة يوليو/ تموز، في مسعى واضح لنفي الشائعات التي راجت أخيرا حول وضعه الصحي.
ففي كلمة تلفزيونية مسجلة بثت الخميس، ركز مبارك على أن التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية هما العنوانان الرئيسيان لخطط الحكومة حاضرا ومستقبلا.
كما أكد أن مصر نجحت في تفادي الأزمة الاقتصادية العالمية، وأن الاقتصاد المحلي بدأ يتعافى، مشيرا إلى أن التنمية الاقتصادية بالتعاون مع القطاع الخاص تبقى على رأس أولويات الحكومة.
تحدي المعارضة وفي عبارة ذات دلالات انتخابية صريحة، تحدى مبارك أحزاب المعارضة لمعالجة هذه القضايا قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة والتقدم "بأفكار ورؤى للتعامل مع هذه الأولويات التي لا يمكن الاختلاف عليها".
بيد أن الرئيس -البالغ من العمر 82 عاما- تفادى أي ذكر لمطالب المعارضة بخصوص الإصلاحات التي تتيح إشرافا ومستقلا على الانتخابات ضمانا لنزاهتها.
ويأتي الخطاب استكمالا للعديد من الفعاليات التي ظهر فيها الرئيس المصري، في مسعى واضح لنفي شائعات راجت حول وضعه الصحي منها حضور مراسم تخريج دفعات جديدة من طلبة الكليات العسكرية، وذلك في أعقاب تقارير إعلامية تحدثت عن تدهور حالته الصحية.
صحة الرئيس وكانت صحيفة واشنطن تايمز ذكرت الأحد الماضي أن وكالات استخباراتية غربية تعتقد بأن مبارك يعاني من حالة متأخرة من سرطان المعدة والبنكرياس. بيد أن السلطات الرسمية المصرية نفت صحة هذه التقارير، وأكدت أن الرئيس عاد إلى ممارسة عمله كالمعتاد منذ العملية الجراحية التي أجريت له في مستشفى هايدلبرغ الألماني في مارس/ آذار الماضي. وقد تركت هذه الشائعات حول صحة مبارك العديد من التكهنات لا سيما وأنه لم يعين حتى الآن نائبا له، وهو المنصب الذي كان يشغله حتى اغتيال الرئيس السابق محمد أنور السادات عام 1981.
ومن أكبر التكهنات التي لا تزال قائمة احتمال ترشيح جمال –نجل مبارك ورئيس لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم- ليكون خليفة لوالده. وكالات
|